غزة……… أحداث تحت الأضواء
مسلم بن عقيل
الحمد لله مذل الطواغيت و الجبابرة ، قاصم القياصرة و الكياسرة ، و الصلاة و السلام على القائل ( غدواة أو روحة فى سبيل الله خير من الدنيا و ما فيها ) ، و رضى الله عن الشهداء و المجاهدين و العلماء العاملين و الصالحين و من تبعهم بإحسا إلى يوم الدين … ثم أما بعد :
تمر أمتنا الإسلامية فى هذه الأيام بأحداث تنفطر لها القلوب و تنشطر لها العقول و تنهمر لها العقول من هول ما يعانيه أخواننا فى غزة ، من أستئصال عرقى لهم و أجتياح شامل من فوقهم و حولهم و أسفل منهم على يد أخوان القردة و الخنازير ، ومما يزيد الأمر سوءا هو خيانة و تآمر و تخاذل الجميع عنهم من حكومات مرتدة و علماء منافقين و جيوش صنعت لحماية الطواغيت و شعوب مقهورة تحت مطرقة الذل .
و مع كل هذا العدوان و التآمر و التخاذل و الخيانات ما زال أخواننا المرابطين ثابتين بحمد الله و فضله و بشائر النصر تهب مع ريح الإيمان و لنا هنا وقفات تحت الأضواء مع الأحداث ….
تخاذل و تآمر و خيانات …… لماذا ؟!
منذ فترة طويل تقع غزة تحت حصار شامل و تمنع عنها المواد الغذائيه و الأدوية و غير ذلك من مستلزمات الحياة …… لماذا ؟؟
يعلم الجميع أن الحصار يقع من جهتين أولهما إسرائيل و الثانية مصر وغزة بينهما الجهة الأولى و الجواب معلوم لماذا تحاصر غزة ، أما الثانية (مصر ) تضرب الحصار على غزة لعدة أسباب منها :-
أولا : مصر تتعامل مع غزة كملف أمنى لا كدولة مجاورة ، لأن المسيطر على غزة هى حركة حماس الت تنتمي لحركة الإخوان بمصر و يعلم الجميع كراهية النظام المصرى للإخوان و بالتالى يتم التعامل مع حماس ( غزة ) على أنها فصيل من الإخوان و لهذا تضرب مصر عليها الحصار.
ثانيا : هشاشة النظام الحاكم فى مصر تجعله يخشى أن تتحالف بعض القبائل فى سيناء مع حماس و الإخوان فتنشأ دولة إسلامية على الأبواب الشرقية لمصر العلمانية مما يهدد الهوية العلمانية للنظام الحاكم و ينذر برجوع مصر إلى أحضان حكم محمد ( صلى الله عليه و سلم ) مرة أخرى و بالتالى دخول الناس فى دين الله بدل من دين الملك ، و لهذا تضرب مصر الحصار على غزة .
ثالثا : يتعامل النظام المصرى مع حركة الأخوان بأسلوب العصا و لا جزرة فيهدم المدارس و المنشأت التابعة للحركة و يعتقل أفرادها فى المعتقالات و بما أن حماس هى فيصل من الأخوان يتعامل مها النظام أيضا بسياسة الأعتقال فيفرض عليها الحصار فى غزة ليجعل من غزة معتقل جماعى كبير و لهذا تضرب مصر الحصار على غزة.
رابعا : عندما تنشأ فى غزة دولة حرة تقودها حماس و يكون الرئيس فيها منتحب من قبل الشعب لتطبيق شرع الله و يكون الرئيس هو الإمام فى الصلاة و خطيب الجمعة و الزعيم الحقيقى المحبوب من الشعب رغم كل الصعوبات ، فهذا النموذج النظيف الطاهر يؤرق الزعماء الخونة و يحرجهم أمام شعوبهم و يكشف عوارتهم ، فلا يكن سبيل لطمسه سوى ان تضرب مصر الحصار على غزة .
سقوط الأقنعة و أنكشاف العورات
خلال هذا العدوان سقطت كثير من الأقنعه و تكشفت عورات لم تكن لتنكشف بهذا الوضوح لولا مرورنا بهذه الأحداث منها :
أولا : الجيوش العربية :-
نسمع كثيرا عن صفقات الأسلحة التى تقدم إلينا من الغرب بمليارات المليارات للجيوش العربية و التسليح الذى على أشده لهذه الجيوش ، و عندما سقطت بغدا لم تطلق رصاصة واحدة و الأن مع العدوان الصهيونى على غزة لم يتحرك جندى واحد من هذه الجيوش ! ( فى غزو الكويت ساهمت مصر ب 50 أف جند و سوريا ب 30 ألف جندى !!! ) مع العلم ان ما ينفق على تسليح الجيوش العربية سنويا ما يعادل














