| ► | يونيو 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | 30 | |||

مارس 31st, 2009 كتبها nour alhaq نشر في , كتابات أبو شادي, Comments Off ,
أكتوبر 24th, 2008 كتبها nour alhaq نشر في , كتابات أبو شادي,
للإقتصاد الإسلامي خصائص ومبادئ ينفرد بها , وتميزه عن جميع المذاهب الإقتصادية الأخرى ,ومن هذه الخصائص أنه منهج رباني متكامل . والإقتصاد الإسلامي يهدف إلى سد حاجات الفرد والمجتمع الدنيوية , طبقاًلشرع الله تعالى الذي استخلف الإنسان في التصرف في المال والانتفاع به , فالمسلم يدرك أن المال ملك لله عز وجل ؛ فيكون في إرضاء مالك المال -سبحانه وتعالى- هدفاًيسعى اليه المسلم في نشاطه الإقتصادي .
{وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا}
القصص77
{إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً }الإنسان9
وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى{17} الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى{18} وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى{19} إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى } الليل
ولذلك تجد المسلم وهو يزاول نشاطه الإقتصادي يسلك مسلكه وهو يعبد الله -عز وحل- بل الهدف من نشاطه أساساًعبادة الله تبارك وتعالى : {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }
الذاريات56
وللنظام الإقتصادي الإسلامي معالمه الواضحة التي يتميز بها عن سائر الأنظمة الأخرى حيث جاء هذا النظام متفقاً مع الطبائع الإنسانية ,ومقرراً لمصالح كلٍ من الفرد والمجتمع . وهو يعتمد على اجراءاته
أكتوبر 1st, 2008 كتبها nour alhaq نشر في , كتابات أبو شادي,
أغسطس 7th, 2008 كتبها nour alhaq نشر في , كتابات أبو شادي,
الحمد لله الذي خص شهر رمضان عن غيره من الشهور بكثير من الخصائص والفضائل . فها هو شهر رمضان قد أظلنا وحري بنا أيها الأحبه أن نعرف لهذا الضيف قدره وننزله منزلته .
- ومن خصائص هذا الشهر العظيم ما يلي :-
1- أن الصيام أحد أركان الإسلام الخمسه التي لا يقوم الإسلام إلا بها (حديث بني الإسلام علي خمس………………..)أخرجه البخاري
2- في شهر رمضان بعث الله محمد صلي الله عليه وسلم برسالة الإسلام إلي الناس كافة {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }البقرة185
3-فيه يضاعف الله الحسنات ويرفع الدرجات (كل عمل إبن أدم له , الحسنه بعشر أمثالها , الي سبعمائة ضعف ,قال الله /عز وجل /:إلا الصيام فأنه لي وأنا أجزي به )أخرجه البخاري ومسلم.
فكل الأعمال يمكن أن تضاعف بعشر أمثالها الي سبعمائة ضعف , إلا الصيام ,فأنه لا ينحصر تضعيفه عند حد , ولا يتوقف عند عدد .لإن الصيام تعبد با لصبر , وإنما …{يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ }الزمر10
4-أن رمضان مكفر لما بينه وبين رمضان الأخر من الذنوب.
(الصلوات الخمس, والجمعة الي الجمعة, ورمضان الي رمضان ,مكفرات لما بينهن إذا إجتنبت الكبائر )أخرجه مسلم
(فتنة الرجل في أهله وماله وجاره تكفرها الصلاه والصوم والصدقه)أخرجه البخاري
5- الصوم جُنَِه ووقاية من النار
( الصوم جُنَه يستجن بها العبد من النار )أخرجه أحمد
6- خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.
7- تستغفر الملائكه للصائمين حتي يفطروا .
8- يزين الله في كل يوم جنته ويقول (يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤنه والأذى ثم يصيروا اليكي)أخرجه أحمد
9-وهو شهر الصبر , قال تعالي {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ }الزمر10
10- وفيه تصفد الشياطين وتفتح فيه أبواب الجنه وتغلق أبواب النار (إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنه واغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين )أخرجه البخاري
11- فيه ليلة القدر هي خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم خيرا كثيرا .
12- يغفر للصائمين في أخر ليلة من رمضان .
13- لله عتقاء من النار وذلك في كل ليلة من رمضان .
14- للصائم دعوة مستجابه لا ترد (ثلاث دعوات لا ترد,دعوة الوالد , دعوة الصائم , ودعوة المسافر) أخرجه البيهقي .
فيا أخي شهرا هذة خصائصة وفضائلة بأي شىء نستقبلة؟ -
بالأنشغال واللهو وطول السهر والأستمرار في الغفلة !
العبد الصالح يستقبلة بالتوبة النصوح والعزيمة الصادقة علي إغتنامة وعمارة أوقاتة بالأعمال الصالحه.
لماذا لا نتوب ؟
وقد (جاء الي النبي صلي الله عليه وسلم ناساً من أهل الشرك كانوا قد قتلوا فأكثروا وزنوا فأكثروا فأتو محمد صلى الله عليه وسلم فقالوا إن الذي تقول وتدعوا الية لحسن لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة فنزل قول الله تعالي
يونيو 23rd, 2008 كتبها nour alhaq نشر في , كتابات أبو شادي,
قال تعالى {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ }التوبة36
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم {ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض, السنة اثْنَا عَشَرَ شَهْراً منها أربعة حرم ثلاثة متواليات,ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان } رواة البخارى ومسلم
كان لقراء التاريخ الإسلامي مع شهر رجب ذكريات تبقى شاخصة وشاهدة على حاله تطور ونهوض ألامه الإسلامية حين ينطلق فلذات أكبادها يحطمون مألوف الناس باجتهاد يقصد به نصرة الدين والذب عن حياض الإسلام فيقرر شرع وأحكام بعد ذلك أو يَبقى حلقة مضيئة في تاريخ ألامه وموضع للعبرة والتأسي .
من هذة الأحداث
1- سرية نخله …………. في رجب سنه 2هجريه
2- غزوة تبوك ………….في رجب سنه 9 هجريه
3- تحرير بيت المقدس على يد الناصر صلاح الدين الأيوبي في 27 رجب سنه 583 هجريه
- واعتاد الناس في القرن الاخيرعلى الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج في شهر رجب رغم انه لم يثبت ذلك بالدليل .
1- سريه نخله :- في رجب سنه 2هجريه
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش بن رئاب الأسدى وثمانية من المهاجرين وكتب له كتاباَ وأمره ألا ينظر إليه حتى يسير يومين ثم ينظر فيه ولا يكره أحدا من أصحابه ففعل ولما فتح الكتاب وجد فيه
إذا نظرت في كتابىهذا فامضي حتى تنزل {نخله }بين مكة والطائف وترصد بها قريش وتعلم من إخبارهم ) .
فقال سمعا وطاعة واخبر أصحابه بذلك وبأنه لايستكرهم فمن أحب الشهادة فلينهض ومن كره الموت فليرجع وأما أنا فناهض فنهضوا كلهم .
فلما كان فى اثناء الطريق أضل سعد بن أبى وقاص وعتبة بن غزوان بعيراَ لهما كانا يعتقبانه فتخلفا في طلبه وتقدم عبد الله بن جحش حتى نزل بنخله فمرت به عير لقريش تحمل زبيباَ وادماَ وتجارة فيها عمرو بن الحضرمي وعثمان ونوفل بن عبد الله بن المغيرة والحكم بن كيسان مولى بنى المغيرة فتشاور المسلمون وقالوا نحن في أخر يوم من رجب الشهر الحرام ثم اتفقوا على ملاقاتهم فرمى احدهما عمرو بن الحضرمي فقتله وأسرو عثمان والحكم وأفلت نوفل ثم قدموا بالعير والأسيرين وقد عزلوا من ذلك الخمس فكانت اول غنيمة في الإسلام وأول خمس في الإسلام وأول قتيل في الإسلام وأول أسير في الإسلام
إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنكر عليهم ما فعلوه وقد كانوا رضي الله عنهم مجتهدين فيما صنعوا
واشتد تعنت قريش وإنكارهم ذلك وقالوا محمد أحل الشهر الحرام فأنزل الله في ذلك {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ………} ألبقره 217
يقول سبحانه :هذا الذي وقع وإن كان خطأ لان القتال في الشهر الحرام كبيرُ عند الله , إلا أن ما انتم عليه أيها المشركون من الصد عن سبيل الله والكفر به وبالمسجد الحرام إخراج محمد وأصحابه الذين هم أهل المسجد الحرام في الحقيقة أكبر عند الله من القتال في الشهر الحرام ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الخمس من تلك الغنيمة وأخذ الفداء من ذنيك الأسيرين . (ابن كثير —- الفصول في سيرة الرسول – السيرة الصغرى صــــــ 59 )
تــعـليقــــــــات :-
1- أسوق هذه الحادثة المباركة التي شرف الله أميرها عبد الله بن جحش رضي الله عنه فكان أول أمير في الإسلام ومضى بلقب أمير المؤمنين ولم ينل هذا اللقب أحد في حياه رسول الله صلى الله عليه وسلم غيره وشرف الله إخوانه بأن جعلهم في هذه السرية ف
يونيو 3rd, 2008 كتبها nour alhaq نشر في , كتابات أبو شادي,
رؤية ………………نحو التغيير
بعث رسول الله صلى الله علية وسلم خيلاً قِبَلَ نجد فجاءت برجل من بنى حنيفة يقال له :ثمامه بن أثال سيد أهل اليمامه فربطوة بساريه من سوارى المسجد فخرج اليه رسول الله صلى الله علية وسلم فقال ماذا عندك يا ثمامه ؟ فقال عندى يا محمد خير إن تقتل تقتل ذا دم (أى أن تقتل تقتل صاحب دم يدرك قاتله بة ثأرة لرئاسته وفضيلته ) وان تنعم تنعم على شاكر وإن كنت تريد المال فسل تعط
منه ما شئت فتركه رسول الله صلى الله علية وسلم حتى كان بعد الغد فقال ما عندك يا ثمامه ؟ فقال ما قلت لك إن تنعم تنعم على شاكر وإن تقتل تقتل ذا دم وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت فقال رسول الله صلى الله علية وسلم أطلقوا ثمامه فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد فقال :أشهد أن لا اله الا الله واشهد أن محمداً عبده ورسوله يا محمد !والله ما كان على وجه الأرض وجه أبغض إلىٍٍٍٍ من وجهك فقد أصبح وجهك أحب الوجوة كلها ألى ‘ والله ما كان من دين أبغض إلى من دينك فأصبح دينك أحب الدين كله إلى ‘والله ما كان من بلد أبغض إلى من بلدك فأصبح بلدك أحب البلاد كلها إلى وإن خيلك أخذتنى وأنا أريد العمرة فماذا ترى ؟ فبشره رسول الله صلى الله علية وسلم وأمره أن يعتمر فلما قدم مكه قال له قائل : أصبوت ؟ فقال (لا والله )ولكنى أسلمت مع رسول الله صلى الله علية وسلم ولا والله لا يأتيكم من اليمامه حبة حنطه حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله علية وسلم (ثم خرج رضى الله عنه )الى اليمامه فمنعهم من أن يحملوا الى مكة شيئاً فكتبوا الى رسول الله صلى الله علية وسلم إنك تأمر بصله الرحم وإنك قد قطعت أرحامنا وقد قتلت الأباء بالسيف والأبناء بالجوع فكتب رسول الله صلى الله علية وسلم إلى ثمامة أن يخلى بينهم وبين الحمل . رواه البخارى ومسلم من حديث أبى هريره
*ثوره إنقلابيه:
بهذه الطريقة جاءت كلمة التوحيد لِتحدث فى نفوس معتنقيها بل فى حياتهم وتصورهم وطريقة تفكيرهم وتناولهم لقضايا الواقع والسلوك ثوره إنقلابيه تتغير فيها الكراهيه فى أقبح صورها للشخص والدين والمكان الى الحب فى أسمى معانيه لنفس الشخص ونفس الدين ونفس المكان .
بهذه الطريقه خلع كل مسلم من الرعيل الأول على عتبه الأسلام كل معتقداته وتصوراته ومفاهيمه السابقه وخلت نفسه وقلبه منها تماماً لتتحلى بالمفاهيم الجديده والتصور الجديد والمعتقد الجديد الذى جاء بة رسول الله صلى الله علية وسلم ولا عجب حين ترى رسول الله صلى الله علية وسلم يسأل أصحابه عن إسم الشهر أى شهر هذا وعن أسم البلد إى بلد هذه وعن أسم اليوم فأى يوم هذا
صحيح البخارى
وهم يعلمون أن الشهر ذى الحجه والبلد مكه واليوم يوم النحر ولكنهم أجابوا بقولهم : الله ورسوله أعلم . لإستعداد نفوسهم لتقبل الخبر الجديد ظناً منهم أن رسول الله صلى الله علية وسلم غير أسماء هذه الأشياء .
بهذه الطريقه إستقبل هذا الجيل علوم الرساله وأحكام التشريع وما كانت قصه إسلام ثمامه بن أُثال الا واحده من تلك النماذج الفريدة التى ملأت كتب التاريخ الإسلامى توضح طريقة النفس الخيره للتغير الى الأحسن .
*سنه كونيه:
وقد جرت سنه الله فى الخلق أن التغير سنه كونية يتداول فيه أولياء الرحمن وأولياء الشيطان السلطه الا أن الجولة الأخيرة داخل حلبة الصرا ع يكون الغلبه فيها دائماً لأولياء الرحمن .{بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق } الأنبياء18
هذه سنه الله الجاريه الى يوم القيامه {فلن تجد لسنت الله تبديلا ولن تجد لسنت الله تحويلا} فاطر 43
*أنواع التغيير : والتغيير يكون غلى ثلاثه صور :
1- من الحسن الى السىء:
والحسن هنا هو نعمة الله التى أنعم بها على عبادة مجملة لكل صنوف الخير من أحكام التشريع وأمر الدين والدنيا معاً .
وجاء بها قوله تعالى {ذلك بأن الله لم يك مغيراً نعمة أنعمها على قومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم وان الله سميعٌ عليم } الأنفال 53
بها إستقرت أحكام الدين على الناس بهدى رسول الله صلى الله علية وسلم و{أخذت الأرض زخرفها وازينت }بعمارة الموحدين لها حتى أخذت القلوب المريضه تتبع أهوائها وجند
يونيو 3rd, 2008 كتبها nour alhaq نشر في , كتابات أبو شادي,
تعرية الجاهلية
يقول الأستاذ سيد قطب رحمه الله: (وأعداء هذا الدين الراصدون لحركات البعث الإسلامي الجديدة في هذا الجيل يرصدونها عن خبرة واسعة بطبيعة النفس البشرية وبتاريخ الحركة الإسلامية على السواء، وهم من أجل ذلك حريصون كل الحرص على رفع لافتة إسلامية على الأوضاع والحركات والاتجاهات والقيم والتقاليد والأفكار التي يعدونها ويقيمونها ويطلقونها لسحق حركات البعث الإسلامي الجديد في أرجاء الأرض جميعاً، ذلك لتكون هذه اللافتة الخادعة مانعة من الانطلاق الحقيقي لمواجهة الجاهلية الحقيقية القابعة وراء تلك اللافتة الكاذبة) (بذلك تقوم تلك اللافتة بعملية تخدير خطرة لعملية البعث الإسلامي، كما تقوم حاجزاً دون الوعي الحقيقي ودون الانطلاق الحقيقي لمواجهة جاهلية القرن العشرين التي تتصدى لسحق الجذور الباقية لهذا الدين) (إن الواجب الأول للدعاة إلى هذا الدين في الأرض، أن ينزلوا تلك اللافتات الخادعة المرفوعة على الأوضاع الجاهلية، والتي تحمي هذه الأوضاع المقامة لسحق جذور هذا الدين في الأرض جميعاً، وإن نقطة البدء في أية حركة إسلامية، هي
يناير 15th, 2008 كتبها nour alhaq نشر في , كتابات أبو شادي,
طه حسين في ميزان الإسلام
المنشأ والمولد:-
ولد طه حسين في قرية الكيلو بإقليم المنيا عام 1889م وكان والده يعمل بفارويقة الدائرة السنية ثم انتقل إلى مغاغة بوظيفة قباني واستقر بعزبة الكيلو 1881م وظل يعمل بشركة كوم أمبو حتى عام 1932م وتوفي عام 1942م.
التحق طه حسين بكتاب القرية كما هو المعهود عند أقرانه من أهل القرية وحفظ القرآن الكريم ولقد أمضى طه حسين في القرية ثلاثة عشر عاماً كانت لهذه الفترة من حياته بالغ الأثر ومن أهم العوامل التي كان لها الأثر في حياته في تلك الفترة:
1- الأسرة الفقيرة ذات العدد الكبير من الأبناء مع قلة الزاد.
2- كف البصر الذي أصيب به في الطفولة وقد كان في العام الخامس على إثر مرض لم يعالج منه علاجاً حاسماً وأثره على حياته في محيط الأسرة.
3- علاقته بأهل القرية, وبالكتاب, وبالقاضي, وبأصدقاء والده, وكان لهذه الخلفيات أثرها البعيد في حياته كلها ومواقفه كلها: حدة الطبع, والتحدي, وتأكيد ألذات, وكان له من طبائع المكفوفين قدرتهم على المناورة, وكسب القلوب, والانسحاب السريع في حالات الخطر, وقد ظلت عوامل الريف والصعيد والبيئة الأولى قائمة في حياة طه حسين بعد أن سافر إلى أوربا وصقلته الأساليب العصرية في الحديث والحياة والحركة, ظلت قائمة في أعماق النفس ومن وراء الوعي, وكانت تظهر في الأزمات, وفي بعض المواقف كاشفة عن هذه الطبيعة العتيدة, الخائفة في نفس الوقت, المندفعة إذا خلا الجو, المتراجعة إزاء الخطر.
ثم كان انتقاله إلى بيئة الأزهر قاهرة المعز حي الربعمايه هذه المنطقة الحافلة بصورة مصر القديمة من حول الجامع الأزهر العتيق.
مرحلة الأزهر:-
ولقد كانت فترة إقامته في الأزهر فترة دقيقة, كان موزعاً فيها بين الحلقات يختار منها, ويعرض, ولا يستقر في أيها, إلا حلقة الأدب والشعر ولذلك فقد كانت ثقافته في العلوم الإسلامية قاصرة بحيث لم يتمكن من تكوين فكرة كاملة عن الإسلام ولقد عرف طه حسين في الأزهر دروس الأدب ولم يقبل علي دروس الفقه والعقائد وقد اتصل بدروس الفقه والمنطق والتوحيد والنحو ولكنه ألم بذلك إلماماً سريعاً حتى توقف عن درس الأدب وسرعان ما ضاق صدره بالأساتذة لأنه لم يصبر على فهم دقائق المسائل وظل الخلاف يتسع بينه وبين مشايخه حتى أغلق الباب بينه وبينهم واحداً واحداً ولقد ساء ظنه بالأزهر وشيوخه, الذين أعرضوا عنه لسوء بادرته وجفوته لهم, وقد تأثر بالمستشرقين في الغض من شأن المشايخ وإحراجهم بالأسئلة المضللة والرد عليهم في عنف وفي سخرية وذلك كله وارد في مذكراته ( الأيام ).
وقد أفاض الدكتور طه حسين في كتابه الأيام عن هذه المرحلة من حياته وكشف في الجزء الثالث عن الأسباب التي يراها سبباً لإسقاطه في امتحان العالمية.
يقول الأستاذ حسن الشقرا: "ومن هنا يفهم القارئ أن السر في إخراج الدكتور طه حسين من الأزهر عدم كفاية الأزهر لسد مطالعه الأدبية وهذا كذب صراح على التاريخ وجرأة مفضوحة علي الحق, والتاريخ يسجل بالخط العريض أن الدكتور تقدم للامتحان في الشهادة العالمية فلما جاء إمام اللجنة وسئل ونوقش أخفق أخفاقا لم يشهد التاريخ مثله فنكص على عقبه وخرج ومنذ ذلك الوقت أخذ يحارب الأزهر ويغض من قدر أساطين المسلمين ".
وقد أعلن الدكتور طه في عدد نوفمبر الأسباب التي أخرجته من الأزهر فقال:-
بينما كنا نقرأ كتاب الكامل للمبرد وردت هذه العبارة ( ومما كفر الحجاج به الفقهاء قوله: والناس يطوفون بقبر النبي ومنبره إنما يطوفون برمة وأعواد ) فقلت أنا: إنه لم يكفر وإن كان قد أساء الأدب وبلغ قولي شيخ الأزهر وسمعت أنه سيطردني فذهبت إلى الجريدة أريد كتابة مقال عن هذا الموضوع, وهناك تقابلت مع الأستاذ لطفي السيد فرفض المقال ولكنه عرض علي أن يتوسط لإرجاعي, في ذلك الوقت شعرت بأن الأزهر لم يعد يشبع الأغراض الأدبية فتركته والتحقت بالجامعة المصرية.
وهذه هي بداية التحول يقول الدكتور غلاب: أن التاريخ يسجل بالخط العريض: أن الدكتور تقدم لامتحان الشهادة النهائية (العالمية ) ظناً أنه على شئ من العلم فلما جاء إمام لجنة الامتحان وسئل ونوقش أخفق أخفاقاً لم يشهد التاريخ مثله فنكص على عقبيه وخرج لا يلوي على شئ ولا يزال الذين تقدم للامتحان بين يديهم أحياء يرزقون ومن ذلك الوقت أخذ يحارب الأزهر ( مجلة النهضة الفكرية 1932).
مرحلة الجامعة المصرية:-
انتقل طه حسين إلى الجامعة المصرية في أول نشأتها وكانت تضم عدداً من المستشرقين الفرنسيين والإيطاليين: (جويدى - ليتمان - نلبينو - سانتلانا - ملبوني - مايسون ) وبذلك عرف بيئة المستشرقين الذين وجدوا فيه شابا طموحاً ناقماً على الأزهر فعملوا على إشباع نفسه بالآمال في بيئة الغرب وتأريث الكراهية في بيئة الأزهر ثم الإسلام نفسه ومن ذلك أن بعض المستشرقين كان يحرص على اصطحابه إلى حلقات الأزهر, وقد أشار في مذكراته أنه صحب سانتلانا إلى الأزهر فحضر معه درساً في التفسير كان يلقيه الشيخ سليم البشري وكان يفسر أية {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلآئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللّهُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ }الأنعام111
فاعترض طه على تفسير الشيخ قائلاً: هذه جبرية مطلقة فأجاب الشيخ البشري:من أين تعلمت هذا الكفر, من أساتذتك الإفرنج ! هنالك وضع سانتلانا يده على كتف طه طالباً منه السكوت.
رحلته إلى أوربا:-
مما لاشك فيه أن رحلته الأوربية لم تكن محطة عابرة مر بها طه حسين مرور الكرام وفقط بل كان لها الأثر البالغ في حياته.
والذي نريد قوله أن الأثر الذي تركته حياة طه حسين في فرنسا كان خلقاً جديداً لأفكاره ومذهبه خصوصاً وأنه قد خرج من مصر كارهاً للأزهر وللفكر الإسلامي الذي يحس فيه بالرتابة والتأخر وأن صح القول لا يعجبه.
وقد أتاحت له الأقدار تلك الفرصة التي كان لها أبعد الأثر في تحقيق غايته, وهي الاتصال بالأسرة الفرنسية التي نزل عندها بما يربط بينه وبين زميلته في الجامعة برباط الصداقة الذي انتهى إلى الزواج, فقد أعانه هذا اللقاء على اقتحام ذلك الجو العلمي وكان له أثره الواضح في الخط الذي قبل به طه حسين وعمل به. فقد كان هناك ذلك القس الذي دافع عن خطبته بعد أن اعترضت عليها عائلة الفتاه واستطاع أن ينتصر له ويحقق له ذلك الأمل الذي كان يعده هو انتصاراً شخصياً له ولفرنسا وللفكر الغربي وكانت الكوليج دي فرانس هي أخطر المؤسسات التي اتصل بها طه حسين في باريس فهي المصنع الذي يصنع فيه رجال الشرق في محاولة إعدادهم لخدمة الثقافة الغربية وقد مر بها كثيرون من العرب واستطاعوا النجاة من تبعيتها.
ولقد أنتجت الرحلة على أوربا أثاراً متعددة من أهمها:-
(أولاً) الاتصال ببيئات الاستشراق وتبني مفاهيمها ومعطياتها وقد بلغ الدكتور طه في هذا الاتجاه مبلغا جعل بعض الناس يظن انه واحد من المستشرقين, وكان يقول أنه يرث عقلاً يونانياً من أجداده القدامى, وكان يشير دائماً بشئ من السخرية ولكن بشئ من الرضا إلى ما كان يقال من انه سفير فرنسا في مصر أو سفير الثقافة اللاتينية ( اليونانية الوثنية, والفرنسية العلمانية ) في البلاد العربية.
(ثانياً) الإعجاب بفرنسا والولاء لها, وهو إعجاب وولاء كان يصل به إلى أن يرجح كفتها على حقوق أمتنا ويقف مع فرنسا مدافعا بينما تضرب بقنابلها دمشق. ويهاجم المجاهدون في المغرب ويصفهم بالبداوة.
(ثالثاً) التأثر الشديد بثقافة الثورة الفرنسية ومطامعها, بينما الثورة الفرنسية هي عمل اليهودية العالمية للسيطرة على المجتمع الأوربي والفكر الغربي, ويبدو ذلك واضحاً في إعجابه بفولتير, وديدور, وروسو وغيرهم.
(رابعاً) اتساع الخصومة مع الفكر الإسلامي والأزهر وذلك من طبيعة الأمور حيث لم يدع ميداناً للإسلام فيه رأى إلا قال فيه رأي الأستشراق وأثار شبهاته ودفع الناس دفعا إلى الدخول في بوتقة التغريب وقد بلغ ذلك أقصى مدى حين دعا إلى الأخذ بالحضارة الأوربية خيرها وشرها, حلوها ومرها, ما يحمد منها وما يعاب.
(خامساً) بعث الأدب الشعوبي والفكر الباطني والوثني والمجوسي القديم وذلك من طبيعة الهدف الذي حمل لواءه ومن شأن الأمانة التي حملها للتغريب والغزو الثقافي.
وقد تحدث طه حسين في مذكراته عن رحلته إلى أوربا فقال أنه أرسل ليدرس التاريخ وكلف الحصول على درجة الليسانس وتطوع هو بهذه الرسالة لأنه سمع دروس الاجتماع التي كان يلقيها الأستاذ دور كايم فشغف بهذا العلم أي شغف. فكان كل فصل من هذه الرسالة يقرأه الأستاذان: يقرأه الأستاذ المستشرق أولاً ثم يقرأه الأستاذ دور كايم وأشار إلى العهد الذي قطعه على نفسه قبل أن يسافر من مصر على الجامعة وهو ألا يقدم رسالة إلى جامعة أجنبية مهما يكن موضوعها إلا بعد أن تقرأها الجامعة المصرية وتأذن في تقديمها وكان الدكتور منصور فهمي هو الذي أضطر الجامعة لأن تأخذ طلابها في أوربا بأن يقطعوا على أنفسهم هذا العهد, والناس لم ينسوا بعد ما أثارت رسالة الدكتور منصور التي حصل بها على الدكتوراه من ضجيج أثار سخط الهيئات الرسمية أولاً ثم سخط الرأي العام بعد ذلك, وأضطر الصديق الكريم إلى أن ينأى عن مصر قريباً من عام وحيل بينه وبين التعليم في الجامعة أعواماً.
ويتحدث الدكتور طه عن يوم الامتحان وقد رافقته زوجته الفرنسية وكيف استقبل استقبالا طيباً من الممتحنين وفهموا ما وراء الأكمه. يقول في ص198 من مذكرات طه حسين: "ويقبل صاحبنا على الامتحان مشفقاً منه أعلى الإشفاق مروعا به أشد الروع, وإذا الأستاذ قد كتب على أوراق صغيره أسئلة كثيرة وضعها أمامه, وجعل الطلاب كلما اقبل واحد منهم يرقبونه ويرقبون ما يسعفه به الحظ ويقبل صاحبنا ترافقه زوجته, فإذا بها أخذت ورقه ودفعتها إلى الأستاذ نظر فيها ثم ابتسم ثم قال في صوت عذب "لقد أسعدك الحظ بمرافقة هذه الآنسة: حدثني إذن عن الإمبراطورية الرومانية أيام بني أمية " وأعفاه من أسئلة التاريخ الروماني واليوناني القاسية.
ترى ماذا كتبت السيدة في الورقة التي دفعتها إلى الأستاذ, علم ذلك عند الله ولكن الذي فهمه الأستاذ هو أن الرجل قد جاء محباً وسيعود موالياً للثقافة الفرنسية خادماً لها ومعه ملاكه الحارس الذي سوف يدفعه دائماً ويحول بينه وبين النكوص عما تعاهده.
في أحضان الاستشراق:-
قد ذكرنا أنفاً أن طه حسين كان قد بدأ التعرف على طلائع المستشرقين في الجامعة المصرية القديمة عندما أنشئت وكيف كانوا يصطحبونه إلى دروس الأزهر ثم ألقى بنفسه في أحضانهم عندما سافر إلى فرنسا للدراسة بها في الفترة ما بين 1924- 1919م. حيث تتلمذ عليهم في جامعتين: مونبيليه – والسوربون. واختاروه لحمل شعارهم في معهد الدراسات الشرقية, وقد أعجب طه بطريقة المستشرقين وتأثر بها وخضع لها بل ودافع عنها بعد ذلك دفاعاً واسعاً, في كل كتاباته وقد وجد طه حسين في معهد الدراسات الشرقية والكوليج دي فرانس الأجواء التي كانت تهدف إلى احتوائه عن طريق الثقافة فتلقى مفاهيم الفكر الإسلامي من خلال منهج المستشرقين وخاصة فيما يتعلق بالقرآن ودراساته الشرعية والتاريخ ولما كان هو في الأساس قد أعرض عن ذلك في الأزهر, حين تراوح بين الحلقات واستقر في حلقة الأدب والشعر, فإنه وجد جديداً في أسلوب العرض, وقَبِلَ بالسموم التي احتوتها هذه المناهج دون أن يتعمق محاذيرها لقصوره عن استيعاب مصادرها الأساسية وقد وضع منهج طه حسين بين المعهدين والجامعة على أساس واضح:
(أولاً) الإعلاء والتقدير لتاريخ الرومان وأدب اليونان وفلسفة الهلينية على نحو أقنعه بأن هذا التراث هو مصدر الفكر البشري كله, وأن الفكر الإسلامي تأثر به وتشكل منه, يقول في هذا ما كان يقول أشد كتاب الغرب تعصباً على العرب والإسلام أمثال "رينا ل".
راجع (مقدمة صحف مختارة من الشعر التمثيلي عند اليونان).
(ثانياً) الثورة الفرنسية ودور: ديدور وفولتير وروسو في إثارتها, وما ألقى إليه من أن يكون شبيهاً بهؤلاء في الفكر الإسلامي والثقافة العربية هدماً للقيم التي كانت سائدة ومحاربة للعقائد ودفعاً للثقافة إلى أسلوب "الفكر الحر".
والمعروف أن الثورة الفرنسية هي من صنيع اليهودية العالمية للخروج من خضوع اليهود للكنيسة وقوانينها التي تحصرهم في "الجيتو" وتحول بينهم وبين الاشتراك في الحياة الاجتماعية والسياسية.
(ثالثاً) الاهتمام بدراسة تين وريتان وفولتير: باعتبار أن ريتان وفولتير من أعمدة الفكر الحر, المعارض للمسيحية في الغرب المهاجم لها وأن تين هو الداعي إلى المذهب المادي في النظرة إلى الإنسان ونتاجه الأدبي. (وقد كشف طه حسين عن صلته بهؤلاء وإعجابه بهم في فترة متأخرة بعد أن اتصل بالوفد 1935م وأصبح أمناً من معارضة المعارضين).
(رابعاً) ترجمة وإذاعة شعر بودليرالعنيف في إباحيته, المسف في أسلوبه, وترجمة إذاعة القصة الفرنسية المكشوفة.
(وقد حفلت كتاباته في جريدة السياسة 1922/1923م ومن بعدها في مجلة الجديد وغيره بهذه الترجمات التي كانت مثار تعليق أمثال المازني).
(خامساً) الشعر الغربي الإباحي القديم, وتصيده وتصيد شعراء الإباحة والمجون ودراستهم والاهتمام بهم: أمثال بشار وأبي نواس والضحاك وغيرهم.
ودعوته إلى تحرير الشعر من قيد الأخلاق, باسم الفن للفن (اقرأ كتاب حديث الأربعاء).
(سادساً) إحياء الكتب القديمة التي كتبها الباطنية والإباحيون والملاحدة: وقد كان عوناً في إصدار رسائل إخوان الصفا, وهي نحلة هدامة, وكذلك أولى كتاب الأغاني اهتماما بالغاً ودفع إليه تلاميذه لاتخاذه مرجعاً مع انه في تقدير جميع الباحثين لا يصلح لذلك, كذلك أعان على طبع كتب تعلي من شأن الفكر اليوناني ومحاولة القول بأنه كان بعيد الأثر في الأدب العربي أمثال كتاب (نقد النثر لقدامة الذي ظهر من بعد أنه لكاتب أخر).
ويكاد طه حسين في كل أعماله الكبرى أن يكون خاضعاً للأستشراق متأثراً به تابعاً له معلياً من قدره متحدثاً عن فضله على الأدب العربي والفكر الإسلامي.
أما في فرنسا فأن طه حسين تابع "دور كايم", ورأيه في ابن خلدون استهانة وانتقاصا, وتابع "كازانوفا" عن مفهومه للقرآن وتفسيره ل
يناير 15th, 2008 كتبها nour alhaq نشر في , كتابات أبو شادي,
مستقبل الدعوة الأسلامية
قراءة من كتاب الفكر الاسلامى المعاصر
للاستاذ / محمد قطب "حفظه الله"
موضوع يشغل المسلمين كثيرا .. ويشغل أعداءهم كذلك !
بل إن أعداءهم قد يكونون أكثر انشغالا به فى الوقت الحاضر من المسلمين أنفسهم ،الذين تعودوا فى فترة الركود والانحسار الحالية أن يعيشوا اللحظة الحاضرة ، ولا ينظروا الى المستقبل ، وحتى اللحظة الحاضرة يعيشونها عفويا بغير تدبر سابق ولا نظر فيما يصح بشأنها وما لا يصح !
والأعداء فوق ذلك يخططون .. يخططون لمحاولة القضاء على الإسلام ، أو فى القليل تحجيمة بحيث يكون وجودة كلا وجود ،ولا تكون لة فعالية حقيقية فى سير الأحداث .
وهذا كلة يستوجب من المسلمين أن يفكروا ويدرسوا ، ويكون لهم تصور واضح لسير الأحداث .
المستقبل غيب ..والغيب لله وحدة ..
"قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ "(65) سورة النمل
نعم .. ولكن للغيب إرهاصات وتوقعات هى التى يعمل فى نطاقها العقل البشرى ، دون أن يتعداها قط إلى اليقين ، الذى يبقى دائما ملكا لله سبحانة ، يؤيد بة توقعات البشر أوينقضها من أساسها ..
وللة كذلك سنن يجريها فى خلقة .. ومن رحمته سبحانه أنة ثبّت تلك السنن . ليتعامل الناس على بصيرة مع مقتضياتها ، سواء فى الكون المادى أو فى الحياة البشرية ، وإن كانت مشيئة الله دائما طليقة فيجرى هذة السنة أوتلك ، ويقدر ما يشاء لمن يشاء .
وفى حدود ذلك كلة نتحدث عن مستقبل الدعوة الإسلامية .
لعل الأمور الآن أوضح فى واقعها ، وفى تصور أصحابها مما كانت علية قبل نصف قرن من الزمان حين بدأت الصحوة الإسلامية . فقد زال الغبش - أن ينبغى أن يكون قد زال - عن أمور لم تكن بهذا الوضوح عند بدء الصحوة ، سواء بالنسبة للدعاة أنفسهم أولأعدائهم .
وقد حاول كثيرون أن يعطوا تقويما للحركة الإسلامية : ماذا أنجزت ؟ وما الذى عجزت عن إنجازة ؟ ومدى مسؤليتها عن العجز فيما عجزت فية ، وأن يعطوا كذلك توقعاتهم بالنسبة لمستقبل الحركة الإسلامية .
والمطلوب الآن ،مراجعة أدق للماضى ، تلقى أضواء كاشفة على الحاضر بكل أبعادة ، وتعطى فى الوقت ذاتة تقديرا لتوقعات المستقبل ، لا يعتمد على الأمانى ولا الرغبات الذاتية بقدر ما يعتمد على رؤية دقيقة ودراسة للتيارات العالمية ،وأدواتها وأساليبها ، والمتوقع من تأثيراتها على الإسلام والمسلمين .
غنى عن البيان أن هناك حربا ضارية مشبوبة ضد الإسلام والمسلمين فى الوقت الحاضر . وهى حرب صليبية صهيونية مهما حاول أهلها أن يخفوا وجهها القبيح تحت مختلف اللافتات والعناوين ، ومهما حاول الإعلام العربى ، المنقول نقلا حرفيا عن الإعلام الغربى ، أن يجارى الغرب فى إخفاء الوجة القبيح لهذة الحرب ، والبحث عن تعلات لها غير أسبابها الحقيقية .. وسنتكلم عن مجريات هذة الحرب فى فصل قادم بعنوان "الحرب الصليبية المعاصرة". ولكن حسبنا هنا أن نثبت وجودها ثم نتطرق إلى ما نتوقعة من أثارها فى المستقبل القريب ثم المستقبل البعيد .
فأما فى المستقبل القريب فنتوقع اشتداد الحرب ، والاستمرار فى محاولة استئصال الحركات الإسلامية من جذورها فى الأرض الإسلامية . وأما فى مستقبل قد لا يكون بعيدا فنتوقع اتساعا فى الحركة الإسلامية ، وتمكينا لها فى أكثر من مكان فى الأرض ، على الرغم من الحرب المشبوبة،أو ربما بسبب تلك الحرب!!
ونحن هنا كما قلنا فى المقدمة - لا نقدم دراسة للقضية ، إنما نقدم تعريفا لها ، ثم دعوة للكتاب والمفكرين أن يدرسوها دراسة وافية ، ثم يطلعوا الناس على نتيجة دراستهم ، ليكون هذا معينا للحركة الإسلامية لتدعو على بصيرة،وتتحرك على بصيرة .
"قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (108) سورة يوسف
لقد خططت أوربا الصليبية ودبرت للقضاء على الدولة العثمانية طيلة مائتى عام على الأقل ، وأفلحت فى النهاية فى القضاء عليها بعد جهاد طويل .. وكان فى تفكيرهم -وتقديرهم- أنهم أذا قضوا على الدولة العثمانية فإنهم يقضون على الإسلام كذلك ، بعد إزالة الدولة الحامية،التى هى فى الوقت ذاتة عصب التجمع الإسلامى ورايتة وممثلتة،المحافظة على وحدتة،الممسكة فى يدها الرباط الذى يربط الأجزاء بعضها ببعض،ويربطها جميعا بربط الإسلام.
وبالفعل أحدث انهيار الدولة العثمانية زلزالا هائلا فى العالم الإسلامى،وسارعت معاول الهدم تستغل الزلزال لتكمل التدمير..
ولكن الصليبية فوجئت بالصحوة الإسلامية ردا على الجهد الجاهد الذى بذلتة فى القضاء على الدولة العثمانية،فجن جنونها،وأقبلت تضرب ضربات حادة مجنونة تحاول بها القضاء على الصحوة،التى جاءتهم على غير انتظار.
وفى هذة الحرب كان عنصرا آخر يعمل لحسابة الخاص،ولكنة يعمل فى تحالف كامل مع الصليبية،ذلك هو الصهيونية العالمية،التى اشتركت اشتركا جوهريا فى القضاء على الدولة العثمانية بهدف الإستيلاء على فلسطين وهذة أيضا جن جنونها من الصحوة الإسلامية،فاشتركت-بكل قوتها- فى توجية الضربات الحادة المجنونةالتى تهدف للقضاء على الصحوة،واستخدمت براعتها الشيطانيةفى مجال الإعلام إثارة حرب عالميةضد الإسلام..
وهذا هو الحاضر الذى نعيشة فى لحظتنا الراهنة،والذى يلقى ظلالة على المستقبل القريب،بكثافة أكبر،وعتامة أكثر.. أى مزيدا من الحرب،ومزيدا من الضربات الحادة المجنونة ..
إلى متى يتوقع أن يستمر الأمر على هذة الصورة ؟!
من الناحية النظرية : حين يكون هناك صراع بين قوتين،أوتيارين متنازعين،فمن المتوقع أن يستمر الصراع حتى يتغلب أحد الخصمين على الآخر،أوييأس أحد الخصمين من القضاء على الآخر فيضطر الى معايشتة ولو على كرة منة.. وإذا طبقنا هذا على الصراع القائم اليوم بين الإسلام وأعدائة فلنا أن نتوقع أنة سوف يطول وسوف يزداد ضراوة على الأقل من الجانب الذى يملك القوة الظاهرة.. أى القوة المادية ..
ذلك أن الحركات الإسلامية لم تستطع حتى الآن - بكل وسائلها - أن تزيح النظم الحاكمة المعادية لها فى المنطقة الإسلامية،فضلا عن أن تقف عدوان النظام العالمى عليها يستوى فى ذلك النظام العالمى القديم أو النظام العالمى الجديد فلا فارق بانسبة للإسلام بين النظامين،كلاهما معاد وكلاهما لا يكف عن العدوان،لأنة هو ذاتة الصليبية الصهيونية المسيطرة على الأرض اليوم ، سواء كانت ذات قطب واحد أوقطبين أو أكثر فهم قد يتنازعون بينهم على مصالحهم المتعارضة ، ولكنهم إزاء الإسلام يد واحدة ،وعصبة واحدة، ومصلحة واحدة مشتركة .
من الجانب الآخر فإن أعداء الإسلام-بكل وسائلهمبما فى ذلك الإضطهاد والقتل والتعذيب والتشريدوتجفيف المنابع- لم يستطيعوا حتى الآن أن يوقفوا المد الإسلامى المتنامى كما كانوا يشتهون،فضلا عن أن يقضوا علية القضاء المبرم ويقتلوة من جذورة .
ومقتضى ذلك أن يستمر الصراع من الجانبين إلى أن تحدث الغلبة أو اليأس من الغلبة كما أشرنا قبل قليل،ولا هذا ولا ذاك متوقع فى المستقبل القريب !
إذا تصورنا ذلك فلنا أن نتصور كذلك أشتداد الحرب لا مجرد أمتدادها،واشتداد ضراوتها ضد الإسلام والحركات الإسلامية،لأنها حرب المحنق المغيظ،لا حرب العاقل الذى يتدبر بعقلة نتائج أفعالة.
وسبق أن قلنا إن الحنق والغيظ قد استولى على الغرب الصليبي حين فوجىء بالصحوة الإسلامية فى اللحظة التى كان يمد يدة لاقتطاف ثمرة الجهد المضنى الذى بذلة طيلة مائتى سنة على الأقل لإزالة الدولة العثمانية،طمعا فى أن إزالتها سوف تقضى على الإسلام ذاتة.. فلما فوجىء بالصحوة بدلا من الموت ، كان طبيعيا بالنسبة إلية أن يحتنق ويغتاظ .
ثم إن الحنق والغيظ حرى أن يزداد حين يبذل الغرب الصليبى-ومعة الصهيونية العالمية - كل جهودهما للقضاء على الصحوة فتستعصى علية - حتى الآن وتأبى أن تموت .
ولكن من هذة النقطة ذاتها نرى اختلاف المستقبل البعيد عن المستقبل القريب ، دون تحديد مدى معين،فكل تحديد هو رجم بالغيب،لا يدعية إنسان عاقل !
إن الشطط الذى ترتكبة الصليبية الصهيونية سيكون هو










