فتح الملفات

كتبهاnour alhaq ، في 11 يناير 2008 الساعة: 20:35 م

 

ـ فتح الملفات

للأستاذ/أحمد عبد المجيد

لإزالة الألغام من أمام العمل الإسلامي و حل المغاليق الإستراتيجية،واجتياز الهوة الحضارية علميا و تقنيا وإداريا و اقتصاديا على جميع الأصعدة،و الخروج بالأمة من هيمنة الأنظمة العلمانية.فلابد من فتح للملفات،

فلقد استطاع الغرب من خلال احتلاله لبلاد المسلمين [ الاستعمار التقليدى ] ومن خلال الاحتلال غير المباشر [ الاستعمار الحديث ]  أن يوجدوا ويعمقوا مجموعة من المشكلات مما أوجد وعمق مجموعة من التبعيات المستقرة تحرسها وتقوم على حياتها نظم حكم تملك أدوات القوة والسيطرة ، إلى حد أن هذه الدول الأقل نموا أصبحت وكأنها معلقة بخطاف ، بحيث أنها لا تستطيع أن تكون لها كفاية مع تبعيتها ، كما أنها لا تستطيع أن يكون لها كفاية بدون هذه التبعية .

فالتبعية سبب ونتيجة للعلاقة غير المتكافئة عالميا ، بين اقتصايات الدول الأغنى واقتصاديات الدول الأفقر حديثة الاستقلال ، وهى أزمة يصعب الهروب منها بفاعلية ، فالدول النامية يمكن أن يقال أنها فى ورطة التبعية وفى الحقيقة أن السيطرة السياسية المباشرة عن طريق الاستعمار التى أصبحت مستهجنة ومرفوضة من حيث المبدأ ، حل محلها السيطرة الاقتصادية غير المباشرة للاستعمار الجديد ، كما أطلق عليه والنتيجة واحدة وهى السيطرة الاستعمارية أو الإمبريالية .

وعليه فإنه حتى العلم والسلام الوطنى ما هى إلا ستائر دخان أيدولوجية تغطى استغلالا اقتصاديا أكثر ترشيدا فى العالم ، وتحقق مصالح الدول الأقوى سواء أكانت استعمارية سابقة ، أو وريثة لها ، والمهم هو أن الاستعمار الجديد يتغذى على عنصر أساسى داخلى هو الفئات والطبقات ذات المصلحة فى استمرار وضع السيطرة الخارجية الأجنبية ، بحيث تزكى مصالحها المالية حيث تنشأ طبقات مستفيدة من الاستثمارات الأجنبية وغيرها .

تبعية سياسية عن طريق جهاز الحكم ، حيث تقوم نظمه ومؤسساته على الحكم بغير ما أنزل الله وتقوم بحماية ونصرة هذه المؤسسات أجهزة القوة والسيطرة ، وهى الجيش والشرطة ، وما جرى مجراهما مما أوجب على المسلمين أن يبحثوا عن سبيل للتخلص من هذه التبعية السياسية وكيفية الخروج منها .

وكذلك تبعية اقتصادية أوجدت كثيرا من المشكلات المستقرة ، مشكلة الدَيّن والتضخم ومشكلات البطالة والزراعة وتنمية الريف والتلوث ومشاكل الصحة العامة والأوبئة ، وكل ما يتصل بالناحية الاقتصادية ، وكذلك تبعية ثقافية فى طريقها لتغيير النظم الاجتماعية فى المجتمع ، تبعية ثقافية: [ حيث الثقافة الغربية والإعلام الغربي هو المسيطر ]

كل هذا يوجب على الأمة إيجاد حلول لهذه المشكلات [ بالإضافة إلى مشكلات أخرى كوجود إسرائيل ، الفتنة الطائفية 00 ] والخروج منها لأنه من أجل إقامة الدولة الإسلامية لابد من إحياء العقيدة الإسلامية والنظم الإسلامية الأخرى سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو غيرها 0والتغلب على هذه العقبات .

كل هذا لن يتسنى لنا تحقيقه إلا من خلال دراسة لهذه المشكلات ، وفتح ملفات لها سواء كانت مشكلات داخلية أو خارجية ، ولا يعنى هذا أننا نبحث عن حلول إسلامية لمجتمع جاهلى أو أنها محاولات لاستنبات بذور فى الهواء ، إنما هى دراسات نقوم بها من أجل الوصول إلى أفضل الحلول ، من خلال معرفة طبيعة المشكلة وتاريخها وما وصلت إليه فى الحاضر ، بحيث يتيسر لنا فهم طبيعة المشكلة والوصول إلى أفضل الحلول من خلال مجموعة من البدائل التى تيسرها لنا الدراسات المختلفة للظاهرة محل البحث ، ومن خلال البدائل نستطيع أن نصل إلى الحل المناسب ، ولا نجد أنفسنا أمام مشكلات لا نعرف عنها شيئا ، مما يسبب ارتداد إلى الوضع القديم ، والقضاء على المنجزات الجزئية التى تم تحقيقها .

*انظر في ظلال العقيدة للأستاذ أحمد عبد المجيد ص100 كتاب المختار.

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فقه الدعوة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر