البنوك الإسلامية بين النظرية والتطبيق
كتبهاnour alhaq ، في 24 أكتوبر 2008 الساعة: 20:03 م
أصبحت البنوك الإسلامية - على حداثتها – علامة مميزه للواقع الاقتصادى الإسلامى المعاصر وقد جمعت تجربتها الغريبه - منذ بدايتها – ولاتزال بين النظرية والتطبيق فى آن واحد ، فالتطبيق جاء بسرعة قبل أن يأخذ التنظير مداه من حيث إيجاد الأوعيه الشرعية لحركه المصارف الإسلامية ومعاملاتها .
وفى ظل الممارسه العلميه ، ووسط مؤسسات إقتصادية وبنوك تتعامل بالربــــا ، تظهر بإستمرار تحديات جديدة وكبيرة أمام أولئك الذين يحاولون إحياء نهج الإسلام وإعادة بنائة ليحكم الحياه العمليه وذلك بإنشاء نظام مصرفى على نحو يؤدى فيه وظائفة العادية – التى لاغنى عنها للإقتصاد الحديث المتقدم – ولكن على أساس المبأدى الإسلامية ودون اللجوء إلى الربــــــا أو ما يسمى الفائدة .
· والأهداف الاساسية التى من أجلها قامت البنوك الإسلامية يمكن تحديدها فى الاتى:-
1- تطبيق الشريعة الإسلامية فى مجال المعاملات الإقتصادية وتحقيق هذا الهدف هو أحد الأهداف الإساسية التى قامت من أجلها البنوك الإسلامية .
2- المساهمه فى التنمية الإقتصادية للمجتمعات الإسلامية عن طريق دفع عجلة التنمية الإقيصادية فى مجتمعاتنا ، يعتبر أمراً أساسياً بلا شك خاصة وأن البنوك الإسلامية تعتبر نفسها جزءاً من هذة المجتمعات ، وترى أن عليها واجباً فى المساهمة فى تنميتها ودفع عجلة التقدم فيها .
3- المساهمة فى التنمية الإجتماعية فى المجتمعات الاسلامية ، ومن النظرة الشاملة للمجتمع التى تبناها الإسلام تحتم على البنك الإسلامى ألا ينصرف إلى الأنشطة الإقتصادية فقط ، دون محاولة المساهمة فى تقديم بعض الخدمات للمجتمع للتخفيف من معاناة إفراده وحل بعض مشاكلهم .
4- نشر التراث الاسلامى فى مجال فقة المعاملات الماليه ، ويتحتم على البنوك الإسلامية لكى تُزاول أعمالها وفقاً للشريعة الإسلامية فى مجال المال والإقتصاد ، ولكى تستخلص الفتاوى والاحكام الشرعية وتطبقها على أعمالها اليومية ، وأن تعقد المؤتمرات والإجتماعات لكى تتواصل إلى إجتماع حول الفتاوى والاحكام .
وعندما نأتى للحديث عن التطبيق نعلم أن مرحلة التنظير التى من الواجب أن تسبق دائماً مرحلة التطبيق – وقد شهدت الامه الاسلامية بهضة فى ميدان التنظير فى مختلف العلوم الإسلامية ، وكانت هذه النهضة تسير بصورة بطيئه نوعاً ما ، ولكنها تسعى إلى الامام على كل حال ،فى دول إسلامية ودول غير إسلامية مثل أوربا وأمريكا وقد نجحت البنوك المركزية الغربية بإنشاء بنوك إسلامية حيث رحب محافظ البنك المركزى البريطانى فى عام 1984 م حيث ما قال نصه ” مرحباً بالبنوك الإسلامية ” .
وعندما نستعرض أهداف البنوك الإسلامبة والمذكورة أنفاً فى سياق المقال نجد :
بالنسبة للهدف الاول : تطبيق الشريعة الإسلامية فى مجال المعاملات ،
فلقد إستطاع البنك الإسلامى وبيوت التمويل اظظظفسلامى بفضل من الله ، ثم بجهود من القائمين عليها أن يقدم كثيراً من الخدمات المصرفية والإستثمارية بأسلوب شرعى معتمد من هيئة الرقابة الشرعية فى البنك مثل
1- فتح الحسابات الجارية
2- فيح حسابات التوفير الإستثمارى ، وحسابات الودائع الإستثمارية والتى تشارك فى الارباح والخسائر وفقاً لعقد المضاربة الشرعى ، وبالتالى أصبح هناك مجال لمن كانوا يحجمون عن التعامل بالفائدة الربوية بأن يستثمروا أموالهم بالطريقه الحلال .
3- فتح الاعتمادات المستندية بالاسلوب الشرعى حيث يشارك التاجر البنك الاسلامى فى إستيراد بضائع معينة ويتم الإتفاق على نسب توزيع الأرباح والخسائر .
4- شراء وبيع البضائع مرابحة وبطريقة تمكن المتعاملين من الافراد والتجار من شراء البضائع وسداد قيمتها على دفعات وفقاً للأسس الشرعية .
5- بيع العقار للأفراد بالاجل ، وبيع المواد الإنشائية مرابحة ،بما يمكن المتعاملين من الحصول على عذه المواد ، وسداد ثمنها بعد فترة زمنية محددة وبأسلوب شرعى .
6- إصدار خطابات الضمان للأفراد والمؤسسات .
7- الإستثمار فى التجارة بين الدول الإسلامية .
8- الدخول فى مشاريع إستثمارية مشتركة وفقا لأسلوب المشاركة مع أفراد أو مؤسسات بحيث يتم الإتفاق على اقسام الأرباح والخسائر وفقاًَ لنسب معينة ، وقد طرقت البنوك الإسلامية هذا المجال بقوة .
الهدف الثانى : المساهمة فى التنمية الإقتصادية للمجتمعات الإسلامية : -
إن دور البنك الإسلامى فى المساهمة فى دفع عجلة التنمية الإقتصادية فى مجتمعاتها يعد بلاشك أمراً أساسياً ، وخاصة وأن البنوك الإسلامية تعتبر نفسها جزاءاً من هذه المجتمعات ،وترى ظان عليها واجباً فى المساهمة فى تنميتها ، ودفع عجلة التقدم فيها ، ويمكن أن نذكر المجالات التى ساهمت البنوك الإسلامية فيها ، وتقيم نشاطها فى هذا المجال
1- الإستسمار فى المشاريع الإنتاجية التى تتوافر لها المقومات الأساسية فى البلدان التى تقام فيها تلك المشاريع . ففى المجتمعات التى تعتمد بصفة أساسية على النشاط ، وتشجيع الأشحاص ذوى الخبرة والمقدرة على الدخول فيه .
2- الإستفادة من الاراضى الصالحة للزراعة فى إنتاج الغذاء اللازم للمواطنين ، وتنمية القطاع الزراعى ، وزيادة مساهمة فى الدخل القومى .
3- إستيراد البذور والآلات الزراعيةوبيعها على المزارعين وفقاً لترتيبات معينة .
4- إنشاء فروع فى المناطق الزراعية لتقديم خدمات لتقديم خدمات مصرفية للمزارعين .
5- المساهمة فى بناء وحدات سكنية للمزارعين ، وبيعها عليهم بلأجل ، وإستلام الثمن بالتقسيط فى حدود الشريعة الإسلامية .
الهدف الثالث: المساهمة فى توفير الخدمات الإجتماعية :-
إن النظرة الشاملة للمجتمع التى يتبناها الإسلام تحتم على البنك الإسلامى ألاينصرف إاى الأنشطة الأقتصادية فقط دون محاولة المساهمة فى تقديم بعض الخدمات للمجتمع للتخفيف من معاناة أفراده وحل بعض مشاكلهم وقد ساهمت البنوك الإسلامية فى مايلى :-
1- المساهمة فى جمع الزكاة والصدقات وتوزيعها على المؤسسات الخيرية والأفراد المستحقين
2- تقديم القروض الحسنة (بدون فائدة ) للأفراد المستحقين .
3- تشجيع الأفراد على مزاولة أنشطة منتجة فى المجتمع والإهتمام بقطاع الحرفيين.
الهدف الرابع : نشر التراث الإسلامى فى مجال فقه المعاملات المالية ،
ويتحتم على البنوك الإسلامية لكى تُزاول أعمالها وفقاً للشريعة الإسلامية فى مجال المال والإقتصاد ، ولكى تستخلص الفتاوى والاحكام الشرعية وتطبقها على أعمالها اليومية ، وأن تعقد المؤتمرات والإجتماعات لكى تتواصل إلى إجتماع حول الفتاوى والاحكام ، حيث قامت البنوك الاسلامية بما يلى :-
1- بشر الفتاوى الفقهية فى مجال المعاملات المالية وتوعية المسلمين فى هذا المجال.
2- عقد المؤتمرات والندوات لبحث الأمور الشرعية وأساليب العمل : وقد عقد المؤتمر الاول للمصارف الإسلامية فى دبى عام 1980م .
3- شَجع قيام البنوك الإسلامية البحث العلمى فى مجال فقه المعاملات ، حيث أُعدت رسائل ماجستير ودكتوراه فى هذا المجال .
4- أدى إهتمام البنوك الإسلامية إلى إهتمام العالم الغربى بهذه المؤسسات ، ومحاولة التعرف على الأسس والقواعد التى تقوم عليها البنوك الإسلامية مما أدى إلى إنتشار البنوك الإسلامية فى سائرأنحاء العالم ..
وإن قيام البنوك الإسلامية يعتبر من السمات البارزة لهذا العصر ،ونجاحها بلاشك يكون فخراً للعرب والمسلمين فى إنشاء وإدارة مؤسسات مالية حديثة وفقاً للعقيدة التى يؤمنون بها ، وليس حسب المفهوم الغربى المستورد.
هذا منطلق من حقائق الإسلام المشرقة بنور الحق ، برفض الإسلام والمسلمون إمتثالاٍ لأمره – النظام الربوى لحل انظمتهم الإقتصادية – ويطلبون البديل …. ولعل إنشاء بعض البنوك التى تعمل بالربـــــا لفروع لها تحمل أسم الإسلام ولاتعمل بالربـــا ، هو إعتراف منها يدحض كل حجة باطلة ليقررأن الإسلام يمكنة أن يسير حركة البنوك على نظامة ويزيل عنها خبث الربا . وهو إحساس من إداءات هذه البنوك بأن الجماهير المسلمة فى ظمأ شديد وتطلع أكيد إلى غد جديد يسطع فى سمائه نجم البديك الإسلامى فى المعاملات المصرفية .
قال تعالى
{هَـذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُواْ أَنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ }إبراهيم52
{قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىَ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ }هود88
والله من وراء القصد وهو يهدى إلى سواء السبيل
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 26th, 2008 at 26 نوفمبر 2008 10:30 م
شكرا لك