الزكاة هى السبيل الوحيد لإعادة التوازن بين فئات المجتمع
كتبهاnour alhaq ، في 24 أكتوبر 2008 الساعة: 19:59 م
إن مرتكز نظام المل فى الأسلام الزكاة فهى بمثابة العمودالفقرى فيه إن نظام المال فى الأسلام يقوم على أساس الاعتراف لله بأنة المالك الأصيل وبالتالى الأعتراف بأن له وحده حق تنظيم قضية التملك والحقوق فيه وماله . والزكاه هى التعبي العملى عن هذا كلة إذ أنها أهم الحقوق التى جعلها الله فى الملك وليست كلها كما يفهم بعض الناس . ولذلك كانت رمز الأستسلام لله فى قضايا المال كلها يقول علية السلام والصدقة برهان رواه مسلم فى الطهارة (328) والترمذى (3439)
والزكاة بالطبع ركيزة هيكلية لأعادة توزيع الدخل الذى حارت المجتمعات المتقدمة صناعياً فى إيجاد الوسائل المقبولة إجتماعياً لتنفيذة نالسبب الأول فى ذلك أن الزكاة قبل أن تكون ضريبة مجتمعية كما هى بعض الأساليب عند غيرنا فإنها عبادة دينية على إعتبار أن المال الذى بين يدى الناس إنما هو مال الله والانسان مستخلف علي هذا المال { وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} الحديد7
وهى بهذا تجمع بين الفوائد الهيكلية عند أفضل صورها مع الدهفع الربانى المصدر الذى نستند إلية ومن المعلوم إنة فى الأزمات التى كانت تتم فيها وصاية الزكاه وتوزيعها بطريقة منتظمة ومنظمة لم يكن يوجد بين الناس فقير ولا جائع ولا محروم كما برز هذا فى عهد عمر ابن عبد العزيز رحمه الله تعالى وعلى سبيل المثال لا الحصر .
ونظرة الأسلام من خلال مصلحة الزكاه والدخل فى مسألة جباية الزكاة ، والضمان للعمل والأستغناء عن الناس والأنفاق من المرء على من يعول قوة دافعة تحول دون ما قد يوجد فى المجتمعات التى لم تتشرب روح الأسلام من تكفف الناس والأعتماد عليهم .
وأعتقد أنة من أسمى واجباتنا اليوم أن نوقظ فى ضمير المفكرين المسلمين أهمية ركن الأسلام الثالث وهو الزكاة التى بنى الأسلام عليها ضمن خمس . وليست أكثر إيلاماً للنفس حين ترى بعض مفكرينا وقادتنا يلهثون وراء عالم يتخبط إجتماعياً وسياسياً وإقتصادياً ويشقى بعقلة وقوانينة ثم يصل بة المطاف وهو يتخبط كا الذى يتخبطة الشيطان من المس نشر أدواتة التعليمية الدقيقة وإمكانيتة العلمية الضخمة إلى علاج يحقق له الروج الأقتصادى والتوازن السياسى والعدالة الأجتماعية وهذا العلاج قريب بشكل مذهل إلى نظام الزكاه ولهذا كانت الزكاه هى السبيل الوحيد لإعادة التوازن بين فئات المجتمع وتحقيق التكافل تحقيقاً جدياً .
والزكاه أحد أركان الأسلام الخمسة وهى الحق الواجب فى المال وقد جعلها الأسلام أصلآ للعدالة الأجتماعية فى هؤلاء الذين يتسولون أو لا يقدرون على كسب المال والنسبة المفروضة فى الأموال على إختلاف أجناسها تعدل قدراً يساوى نصف الربح المعتاد فى الغالب وهذا يجعل المستحقين لها شركاء لإصحاب المال فى إنتاجة وفد حققت هذة الزكاه كفاية المحتاجين فى عصر عمر ابن عبد العزيز فلم يجد من يستحقها وراعى إعطائها لذوى العون والفاقة ولو إتخذ المسلمون هذة الفريضة أصلآ للعدل الأجتماعى وأدوا حقوق الأسلام المندوب إليها فى أموالهم لما إستشرفت نفس إلى نظام إقتصادى اخر غير الأسلام فعلى دعاة الأصلاح الأقتصادى أن تعزف نفوسهم عن المبادئ الألحادية المستأصلة الحقوق الملكية الفردية وأن يعودوا إلى نظام الإسلام فهو شريعة أحكم الحاكمين .
والزكاة تتسم بسمات عامة منها:-
1-الزكاة فريضة مالية تعبدية إلزامية لا خيار للفرد المسلم فى تركها إذا إستوفيت الشروط اللازمة لآدائها وسند هذا الألزام أن الله تعالى قد فرضها بالكثير منها الأيات القرآنية منها :- { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا } التوبة 103
2-الزكاة تتسم بالملائمة من عدة نواحى من ناحية عبئها بسبب إعتدال سعرها إذا قرُن بأسعار الضرائب وهى ملائمة فى وقت إخراجها فمثلآ بالنسبة للزروع تكون فى وفت الحصاد تنفيذآ لقولة تعالى { وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} الأنعام 141
3-الزكاة تتسم باليقين : وردت الزكاة بالقرآن الكريم واضح مبدأ فرضها ومحددة وجوة إتفاقها للأن الله حددها وتولى قسمتها قال تعالى { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } التوبة 60
4-الزكاة تتسم بالإقتصاد : ويقصد بالإقتصاد أن مواردها تزيد عن نفقاتها وأن نفقات الجباية تكون عادة فى أقل الحدود بحيث لا تتجاوز 3% من قيمة الحصيلة .
5-الزكاة تتسم بالعدالة : تتحقق عدالة الزكاة كمبدأ لأنها تؤخذ من القادرين وتعطى للفقراء والمساكين وغيرهم من باقى مصارفها حتى لا تشيع لتغطية أى نفقة من نفقات الدولة .
6-الزكاة تسرى على أوعية متعددة فهى تسرى على النقدين وعلى الزروع وعلى الأنعام وعلى عروض التجارة وعلى الأموال الحديثة وعلى ذلك فهى تسرى على أكثر من وعاء فهى متعددة الأوعية .
7-الزكاة تتسم بالمرونة المرونة فى الأيراد العام هى أن يتلائم المورد مع كل زمان ومكان .
8-الزكاة لا تتسم بالأزدواج كثيراً ما يترتب على التنظيم الضريبى بقصد أو بغير قصد أزدواج ضريبى فى المجال الداخلى أو المجال الدولى وعادة ما يترتب على ظاهرة الأزدواج هذو فى هذين المجالين نتائج إقتصادية سيئة أما فى الزكاة لاتؤخذ الصدقة فى العام مرتين .وإذا خضعت عروض التجارة للزكاة مثلآ وكانت تجارة للماشيه فلا يجتمع معها زكاة الأنعام .
9- الزكاة تحقق التكافل الأجتماعى وهو أساس الجماعة وأحد عناصر التضامن وتحقيق التوازن الأجتماعى فى المجتمع .
10-الزكاة أدهة تنمية تدفع أداة الزكاة قوى التنمية فى المجتمع ، فهى تعمل على التنمية الأقتصادية لطبقات الفقراء والمساكين .فإذا حصلوا منها على كفاية سنة كما يرى الإمام الغزالى أمكنهم تشغيل متجر صغير أو شراء أدوات لحرفهم وإقامة صناعة من الصناعات قليلة التكاليف تحت إرشاد وتوجية الدولة وخبراتها .
11- الزكاة أداة تطهير : ينبغى أن تكون مصدر الأموال التى تؤدى منها الزكاة مطهراً من أموال الغير خالياً من أكل الأموال بالباطل .
ويكون إخراجها كذالك مطهراً خالياً من المن والأذى وإبتغاء الشهرة إ ستجابة لقول الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاء النَّاسِ } البقرة 264
إن أول ما يزكى النفس الأنسانية ويسموا بها . هو تحريرها من العبودية للذات أى للهوى والنفس وشر إلة عبد فى الأرض الهوى فى مساعدة الفرد على التحرر من كل ألوان العبودية لغير الله تعالى سواء فى أثرها فى النفس بالنسبة لمعطيها أو أثرها فى نفس المستفيد منها وهذا المطلب هو اليوم ضرورة ملحة ليصبح كل مسلم على بينة من أمرة فيما لة وما علية بالنسبة للزكاة التى هى الرم\كن الثالث فى العقيدة الأسلامية وتلى فى المقام والأهمية الصلاه مباشرة وحتى تمكن الزكاة فى أداء رسالتها الحقيقية كما أرادها الله تعالى كمؤسسة إلهية فعالة مقدسة لتحقيق الضمان الأجتماعى والتضامن الأسلامى ولتكريم بنى آدم بحيث تحرر كل فرد من مذلة الفقراء أو عبودية الحاجة وليخلص لعبادة الله وحدة وليحيا حياتة الدنيا آمناً مطمئناُ عاملاً راضياً محققاً غاية وجودة وهو أن يكون خليفة الله فى أرضة ينمى الدنيا ويحيها بالبناء والتعمير والسلام .
المراجع :-
1- آيات الأحكام / مناع القطان الجزء الأول صفحة 376-377
2- الأسلام م سعيد حوى الجزء الأول صفحة 95
3- المالية العامة للدولة الأسلامية / قطب إبراهيم
وآخر دعوانا أن الحمد الله رب العالمين
دكتور الخضرى عبد المنعم على السيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 28th, 2008 at 28 أكتوبر 2008 9:25 ص
لماذا لم تحلّ الزّكاة مشاكل المسلمين في بلاد الاسلام ؟
هل لكون الزكاة لم يدفعها أثرياء الأمّة ؟؟؟؟
أم لأنّها صُرِفَتْ في غير محلّها ؟؟؟
أكتوبر 28th, 2008 at 28 أكتوبر 2008 9:55 ص
أخى محمد العربى
شكراااااااااا لمرورك الكريم
بالطبع أخى لم تحل مشاكل الفقراء من المسلمين و غيرهم بالزكاة لان الحكومات العلمانية استبدلت شرع الله المحكم بالقوانين الوضعية التى من عند البشر الذين وضعوا انفسهم موضع الإله فيحرمون الحلال و يحللون الحرام حسب مصالحهم و مصالح ابناء طبقتهم و تحاكما لمطلق الهوى و إحياءا من شياطين الانس و الجن
و الزكاة و غيرها من شرائع الاسلام لم يصبح لها وجود إلا عند الافراد و المؤمنين أما الحكومات فقد اردت عن شرع الله حكما و تحاكما و تحكيما ارضاءا لأولياءها من الغرب الصليبى الصهيونى
و رحم الله من قال
( ردة و لا أبا بكر لها )
مروان سالم