قتال فى شهر حرام

كتبهاnour alhaq ، في 23 يونيو 2008 الساعة: 22:34 م

قال تعالى  {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ }التوبة36

قال رسول الله صلي الله عليه وسلم {ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض, السنة اثْنَا عَشَرَ شَهْراً منها أربعة حرم ثلاثة متواليات,ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان }          رواة البخارى ومسلم                                           

كان لقراء التاريخ الإسلامي مع شهر رجب ذكريات تبقى شاخصة وشاهدة على حاله تطور ونهوض ألامه الإسلامية حين ينطلق فلذات أكبادها يحطمون مألوف الناس باجتهاد يقصد به نصرة الدين والذب عن حياض الإسلام فيقرر شرع وأحكام بعد ذلك أو يَبقى حلقة مضيئة في تاريخ ألامه وموضع للعبرة والتأسي .

من هذة الأحداث

1- سرية نخله …………. في  رجب سنه 2هجريه  

2- غزوة تبوك ………….في رجب سنه 9 هجريه

3- تحرير بيت المقدس على يد الناصر صلاح الدين الأيوبي   في 27 رجب سنه 583 هجريه

 

- واعتاد الناس في القرن الاخيرعلى الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج في شهر رجب رغم انه لم يثبت ذلك بالدليل .

 

 1- سريه نخله :- في  رجب سنه 2هجريه

 بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش بن رئاب الأسدى وثمانية من المهاجرين وكتب له كتاباَ وأمره ألا ينظر إليه حتى يسير يومين ثم ينظر فيه ولا يكره أحدا من أصحابه ففعل ولما فتح الكتاب وجد فيه :( إذا نظرت في كتابىهذا فامضي حتى تنزل {نخله }بين مكة والطائف وترصد بها قريش وتعلم من إخبارهم ) .

فقال سمعا وطاعة واخبر أصحابه بذلك وبأنه لايستكرهم فمن أحب الشهادة فلينهض ومن كره الموت فليرجع وأما أنا فناهض فنهضوا كلهم .

فلما كان فى اثناء الطريق أضل سعد بن أبى وقاص وعتبة بن غزوان بعيراَ لهما كانا يعتقبانه فتخلفا في طلبه وتقدم عبد الله بن جحش حتى نزل بنخله فمرت به عير لقريش تحمل زبيباَ وادماَ وتجارة فيها عمرو بن الحضرمي  وعثمان ونوفل بن عبد الله بن المغيرة والحكم بن كيسان مولى بنى المغيرة فتشاور المسلمون وقالوا نحن في أخر يوم من رجب الشهر الحرام ثم اتفقوا على ملاقاتهم فرمى احدهما عمرو بن الحضرمي فقتله وأسرو عثمان والحكم وأفلت نوفل ثم قدموا بالعير والأسيرين وقد عزلوا من ذلك الخمس فكانت اول غنيمة في الإسلام    وأول خمس في الإسلام وأول قتيل في الإسلام وأول أسير في الإسلام   

إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنكر عليهم ما فعلوه وقد كانوا رضي الله عنهم مجتهدين فيما صنعوا

واشتد تعنت قريش وإنكارهم ذلك وقالوا محمد أحل الشهر الحرام فأنزل الله في ذلك {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ………} ألبقره 217   

يقول سبحانه :هذا الذي وقع وإن كان خطأ لان القتال في الشهر الحرام كبيرُ عند الله , إلا أن ما انتم عليه أيها المشركون من الصد عن سبيل الله والكفر به وبالمسجد الحرام إخراج محمد وأصحابه الذين هم أهل المسجد الحرام في الحقيقة أكبر عند الله من القتال في الشهر الحرام ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الخمس من تلك الغنيمة وأخذ الفداء من ذنيك الأسيرين .              (ابن كثير —- الفصول في سيرة الرسول – السيرة                                                            الصغرى صــــــ 59 )

  

 تــعـليقــــــــات :-

1- أسوق هذه الحادثة المباركة التي شرف الله أميرها عبد الله بن جحش رضي الله عنه فكان أول أمير في الإسلام  ومضى بلقب أمير المؤمنين ولم ينل هذا اللقب أحد في حياه رسول الله صلى الله عليه وسلم غيره وشرف الله إخوانه بأن جعلهم في هذه السرية في عداد المجاهدين المأجورين ,    إلى أدعياء العلم من أرباب الدنيا حين يتبرأ ون من اى عمل جهادي تقوم به كتائب البعث الاسلامى داخل ديار الكفر , بل ويصفون المجاهدين بأنهم خوارج ليتخذ الطواغيت من كل قولٍ أو فعل أو تقرير لهم ذريعة لحرب دين الله تحت دعوى حرب الإرهاب .

 

  والمؤمنين- هذا البئر الآسن العفن الموبوء بكل أنواع الجراثيم القاتلة للجماعة المسلمة والعصبة ألمؤمنه .

-ألا ترون أن المنهج الرباني لم يترك فرصه للكافرين للشماتة في المؤمنين لما كان اجتهادهم يقصد به نصرة الدين والذب عن حياض الإسلام والمسلين .

2-كانت التجارة المركوزه في قافلة الو لاءات القرشية المتحدة هدفاً مشروعاً لدى أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وسلم وفيها قتلوا وأسروا وغنموا .وجاء الخطاب القرانى على عكس خطاب أعلام الكفر لا يجعل    فى ذلك حرجاً وأنه ليس قتلاً للأبرياء أو تدميرا لمؤسسات اقتصاديه طالما أنها يستعان بها على حرب الإسلام وأهله .

3-كان بعث نخله قدرا ًألهياً ونقله نوعيه تحددت فيها معالم مرحله جديدة في مسيرة الدولة الإسلامية الناشئة بقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم (بالإذن بالقتال) {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ }الحج39

وجعل الله لهذا القتال ذرائع منها :-*

- {……. وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ…..}                البقره207

- {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ }البقرة193       

{- وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ }البقرة190

وجاء الوحي الألهى يعلم طريقة القتال وأحكامه {فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ }محمد4

وذم الله المتخاذلين بقوله {وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ }محمد20

 4- درس عظيم وحكمه بالغة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهج فى الإعداد والتجهيز والمواجهة وقطع لكل مداخل الشيطان على نفوس المؤمنين حين أمر عبد الله بن جحش بعدم فض الكتاب إلا بعد مسيره يومين وأن لا يستنكره أحد ,وأبقى الأسيرين حتى رجع سعد بن أبى وقاص وعتبة بن غزوان وإلا فقتلهما بسعد وعتبة .

- اما ذلك الاستشهادى عبد الله بن جحش رضي الله عنه فقرر الحقيقة التي بها سبق هذا الجيل .

فمن أحب الشهادة فلينهض ومن كره الموت فليرجع , فنهضوا جميعا

 

 

 

2-غزوه تبوك  :       في رجب سنه 9 هجريه:

لعل أن أهل العلم فى كتب السير فردوا مساحات مطوله لاستخلاص الدروس المتعددة والمتنوعة في هذه الغزوة المباركة . لكن كان من أعظم الشواهد فيها :-

1-النفر ه العامة للمؤمنين للجهاد بالمال التي سبقت الجهاد بالنفس حتى جعلت المنافقين يلمزون المطوعين في الصدقات .

2- حالة الأستنفار العامة لجميع المؤمنين للخروج لقتال الروم حتى ما تخلف فى المدينة ألا منافق مغموس في النفاق كما حكى كعب بن مالك رضي الله عنه فى قصة الثلاثة الذين خلفوا ثم تاب الله عليهم .

فما ترك النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة عالم واحد يعلم الناس العلم والروم يفكرون فى غزو ديار الإسلام فما بال المتفيقهين قعدوا عن الجهاد بحجة طلب العلم والعدو قابع على صدر الأمة .

 

 

 3- تحرير بيت المقدس على يد الناصر صلاح الدين الأيوبي  في 27 رجب سنه 583 هجريه  

* كثيراً ما يذكر صلاح الدين الأيوبي ودوره في فتح بيت المقدس وقل أن يذكر أن النصر من عند الله لا يأتي إلا بعد أعداد العدة واستنهاض الهمم والأخذ بأسباب النصر فصلاح الدين لم يأتي بشخصيته الفذ ه هكذا ولكن كانت هناك عوامل ومقومات وأسباب ساهمت في بناء جيل رباني فكان صلاح الدين الأيوبي فرز جيد لحالة جيل بأكمله .

* لم تستقر حالة الجهاد بالأمة ألا بعد التخلص من ولاءات الأمراء لملوك الفرنجة وتطلب ذلك قتال صلاح الدين لهؤلاء الأمراء وكان نتيجة ذلك أن أُهريقت دماء كثيرة من أناس يشهدون أن لا اله إلا الله وأن محمد رسول الله ويصلون إلي قبلة المسلمين لكن دعت المصلحة العامة للإسلام من التخلص من عنت هذه الخصوصية .

 

وتبقى الأحداث شاهده للمؤمنين وحجه علي المتقاعسين وذكرى في شهر رجب لمن له قلب أو ألقي السمع وهو شهيد.

                       وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين…،

 

                                              أبو شـــــــادى

   

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كتابات أبو شادي | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “قتال فى شهر حرام”

  1. اريد ان اعرف عن غزوة بدر ؟؟؟

    وشكرا



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر