رؤية ………………نحو التغيير

كتبهاnour alhaq ، في 3 يونيو 2008 الساعة: 21:50 م

    رؤية ………………نحو التغيير

 

بعث رسول الله صلى الله علية وسلم خيلاً قِبَلَ نجد فجاءت برجل من بنى حنيفة يقال له :ثمامه بن أثال سيد أهل اليمامه فربطوة بساريه من سوارى المسجد فخرج اليه رسول الله صلى الله علية وسلم فقال ماذا عندك يا ثمامه ؟ فقال عندى يا محمد خير إن تقتل تقتل ذا دم  (أى أن تقتل تقتل صاحب دم يدرك قاتله بة ثأرة لرئاسته وفضيلته ) وان تنعم تنعم على شاكر وإن كنت تريد المال فسل تعط  

 منه ما شئت فتركه رسول الله صلى الله علية وسلم حتى كان بعد الغد فقال ما عندك يا ثمامه ؟ فقال ما قلت لك إن تنعم تنعم على شاكر وإن تقتل تقتل ذا دم وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت فقال رسول الله صلى الله علية وسلم أطلقوا ثمامه فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد فقال :أشهد أن لا اله الا الله  واشهد أن محمداً عبده ورسوله يا محمد !والله ما كان على وجه الأرض وجه أبغض إلىٍٍٍٍ من وجهك فقد أصبح وجهك أحب الوجوة كلها ألى ‘ والله ما كان من دين أبغض إلى من دينك فأصبح دينك أحب الدين كله إلى ‘والله ما كان من بلد أبغض إلى من بلدك فأصبح بلدك أحب البلاد كلها إلى وإن خيلك أخذتنى وأنا أريد العمرة فماذا ترى ؟ فبشره رسول الله صلى الله علية وسلم وأمره أن يعتمر فلما قدم مكه قال له قائل : أصبوت ؟ فقال (لا والله )ولكنى أسلمت مع رسول الله صلى الله علية وسلم ولا والله لا يأتيكم من اليمامه حبة حنطه حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله علية وسلم (ثم خرج رضى الله عنه )الى اليمامه فمنعهم من أن يحملوا الى مكة شيئاً فكتبوا الى رسول الله صلى الله علية وسلم إنك تأمر بصله الرحم وإنك قد قطعت أرحامنا وقد قتلت الأباء بالسيف والأبناء بالجوع فكتب رسول الله صلى الله علية وسلم  إلى ثمامة أن يخلى بينهم وبين الحمل .              رواه البخارى ومسلم من حديث أبى هريره

 

 

 

*ثوره إنقلابيه:

 

 بهذه الطريقة جاءت كلمة التوحيد لِتحدث فى نفوس معتنقيها بل فى حياتهم وتصورهم وطريقة تفكيرهم وتناولهم لقضايا الواقع والسلوك ثوره إنقلابيه تتغير فيها الكراهيه فى أقبح صورها للشخص والدين والمكان الى الحب فى أسمى معانيه لنفس الشخص  ونفس الدين ونفس المكان .

بهذه الطريقه خلع كل مسلم من الرعيل الأول على عتبه الأسلام كل معتقداته وتصوراته ومفاهيمه السابقه وخلت نفسه وقلبه منها تماماً لتتحلى بالمفاهيم الجديده والتصور الجديد والمعتقد الجديد الذى جاء بة رسول الله صلى الله علية وسلم ولا عجب حين ترى رسول الله صلى الله علية وسلم يسأل أصحابه عن إسم الشهر أى شهر هذا وعن أسم البلد إى بلد هذه وعن أسم اليوم فأى يوم هذا

                                                                                                صحيح البخارى

وهم يعلمون أن الشهر ذى الحجه والبلد مكه واليوم يوم النحر ولكنهم أجابوا بقولهم : الله ورسوله أعلم . لإستعداد نفوسهم لتقبل الخبر الجديد ظناً منهم أن رسول الله صلى الله علية وسلم غير أسماء هذه الأشياء .

بهذه الطريقه إستقبل هذا الجيل علوم الرساله وأحكام التشريع وما كانت قصه إسلام ثمامه بن أُثال الا واحده من تلك النماذج الفريدة التى ملأت كتب التاريخ الإسلامى توضح طريقة النفس الخيره للتغير الى الأحسن .

*سنه كونيه:

 

وقد جرت سنه الله فى الخلق أن التغير سنه كونية يتداول فيه أولياء الرحمن وأولياء الشيطان السلطه الا أن الجولة الأخيرة داخل حلبة  الصرا ع يكون الغلبه فيها دائماً لأولياء الرحمن .{بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق }           الأنبياء18

هذه سنه الله الجاريه الى يوم القيامه {فلن تجد لسنت الله تبديلا ولن تجد لسنت الله تحويلا}         فاطر 43

 

 

*أنواع التغيير : والتغيير يكون غلى ثلاثه صور :

 

1- من الحسن الى السىء:

والحسن هنا هو نعمة الله التى أنعم بها على عبادة مجملة لكل صنوف الخير من أحكام التشريع وأمر الدين والدنيا معاً .

وجاء بها قوله تعالى {ذلك بأن الله لم يك مغيراً نعمة أنعمها على قومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم وان الله سميعٌ عليم } الأنفال 53

بها إستقرت أحكام الدين على الناس بهدى رسول الله صلى الله علية وسلم و{أخذت الأرض زخرفها وازينت }بعمارة الموحدين لها حتى أخذت القلوب المريضه تتبع أهوائها وجند الشيطان وحزبه يصوغون مضلاتهم حتى تمنوا الشقاء بعد السعادة والتعب بعد الراحه وقالوا {ربنا باعد بين أسفارنا } سبأ19

 

2- من السىء الى الأسوء :

وهو درب أهل النفاق والكفر فية يرى أن الحالة التى هو عليها من التعب والمعاناه قد تنتهى بظنه بالإنتقال الى حاله غيرها .

-إنموذج أ: منافق فى ميدان المعركه يقاتل سمعة أو حميه جاهليه فيصيبه جراح فيغير هذه الحاله من الأرهاق والتعب من أثر الجراح بقتل نفسه فيتغير الى عذاب فى النار وهو الأسوء .

-إنموذج ب: يضيق أهل الموقف من المنافقين والكافرين يوم الحشر من طول الوقوف فى العرق ودنو الشمس من الرؤوس

فيقولون ربنا اصرفنا ولو الى النار وهو الأسوء.

                                                                                                                      

3- التغير من السىء الى الحسن:

                                                                                                                                                                    وهو درب أنبياء الله ورسله المصلحين ومن تبعهم بإحسان وسار على طريقهم الى يوم الدين .بها جاء قوله تعالى {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم }     الرعد11

وقول رسوله  صلى الله علية وسلم (من رأى منكم منكراً فليغيره……………….) . بها تتحقق سنه التدافع حتى لا تفسد الأرض . يعلم خلاله المسلم أن فى عنقه مسئولية وعلى عاتقه أمانه تستوجب منه عمل من خلاله يتم إصلاح ما أفسده المبطلون وإعادة ما غيرة المبدلون من دين الله وشريعه نبيه صلى الله عليه وسلم ينجو بهذا العمل من غضب الله ويعذر إليه {وما كان الله مهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون}. ولك عبرة فى ثمامة بن أُثال وهو يعلن ولاءه لله ولرسوله والمؤمنين وبراءتة من المشركين وتوظيفه لكافة إمكاناته لخدمة دين الله (لا يأتيكم من اليمامه حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله)

*ركائز التغيير:

 

1-مرتكز عقائدى :

تتحقق به أعلى مقامات التغيير فى الجانب الشرعى وهو التوحيد الخالص يقدم فيه خطاب الإسلام وليس خطاب الإصطلاحات أن الغاية من الخلق عبادة الله وحدة لا شر يك له {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون }     الذاريات 56

عبادة فى النوايا والأقوال والأفعال .عبادة فى صغير الأمر وكبيره تفكك فيه المعادلات السياسيه والإقتصادية والإجتماعية لتطرح وفق المفهوم  التوحيدى التعبدى .بهذا تتوحد أطياف الأُمه على عقيدة أهل السنة والجماعة عقيدة القرون الثلاثة الأولى المفضله .

 

2-مرتكز الأمه:

الحركة بمفهوم أمة بمعناها الشرعى ذلك التجمع العقائدى الذى يحمل رؤية شرعية هادفه الى إعلاء منهج الله فى أرضه تتوفر فيها خصائص الرحمة العصمة النصرة.يفقة الواقع على حقيقته يؤثر فى الأمه وبها يغير ويخرجها من حالة الحياد الى تبنى المواقف فى الصراع القائم لأن سنة الله جرت أن التمكين للأقوام وليس للأفراد وأن الذئب يأكل من الغنم القاصيه .

 

3-مرتكز دعوة للنجاه:

{إن أريد الا الأصلاح ما استطعت وما توفيقى الا بالله عليه توكلت وأليه أنيب }هود88

ننجو وينجو الناس بنا نصلح أنفسنا ونصلح غيرنا ونعلم أن رسول الله صلى الله علية وسلم لما كان عبداً صالحاً فى نفسه وفقط لم ينله أذى القوم ولكن لما صار عبداًمصلحاًبمنهج الرسالة أصابه أذى القوم وهو صلى الله عليه وسلم موضع القدوة والأُسوة .

 

*وسائل التغيير :

كما أن التغيير مطلب شرعى ينبغى كذلك أن تكون الوسائل اليه شرعية وأنة لن يصلح أخر هذه الأمه الا بما صلح به أولها .وصلاحهم كان بصدق تمسكهم بهذا الدين وصدق إقامة منهج العبودية لله فى كل شئون الحياه . كما أن أعداد العده مطلب شرعى {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة…………………} الانفال 60

الا أننا أيضاً من صحيح فهمنا لطبيعة هذا الدين أن قوته فى ذاته فلا نعول على كثرة العدد والعتاد  نصراً .

-كما ينبغى الا نطرح وسائل التغيير نظرية أو إصطلاحيه بعيدة عن معترك الواقع بل ينبغى أن تكون الوسيلة شرعية مكافئه للواقع وأن لا ننهزم أمام ضغط الأعلام الكافر لنطمس أركان هى من أصل ديننا ومن وسائلة التغييريه حتى لا نتهم بالتطرف والإرهاب فيكون للسيف والسنان مكان فى التغيير كما للدعوة والبيان .

ومن لم يرتضْ بالتغيير فليتنحى إذا كان يظن أنه تطرف.

      وأخردعوانا أن الحمد لله رب العالمين‘..

                                    أبو شـــــــــا دى

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

      

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كتابات أبو شادي | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر